شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠١ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و بناؤهما البيت و من ولي البيت بعدهما عليهما السلام
يستقون من مكّة الماء ريّهم، و كان يقول بعضهم لبعض: تروّيتم تروّيتم، فسمّي يوم التروية لذلك».[١] و القرطان بالضمّ: البرذعة، و هي على ما قال الخليل: الحِلس الذي تحت الرَّحل.[٢] و المُدية: سكين عظيم.[٣] و قال الجوهري: «نحوت بصري إليه، أي صرفت و أنحيت عنه بصري: عدلت، و انتحيت لفلان، أي أعرضت له».[٤] و قال ابن الأثير في حديث حرام بن ملحان: فانتحى له عامر بن الطفيل فقتله، أي عرض له و قصده، يقال: نحى و أنحى و انتحى.[٥] و الفَرَق بالتحريك: الخوف.[٦] و كابراً عن كابر: يعني عقباً بعد عقب. قال ابن الأثير: «و في حديث الأقرع و الأبرص:
«ورثته عن آبائي و أجدادي كابراً عن كابر، أي كبيراً عن كبير في العزّ و الشرف».[٧] و قال أيضاً: «و فيه: أنّ بعض الخلفاء دفن بعرين مكّة، أي بفنائها، و كان دفن عند بئر ميمون».[٨] هذا، و قد دلَّ الخبر على أنّ الذبيح هو إسحاق عليه السلام و قد رواه في مجمع البيان عن عليّ عليه السلام و عن ابن مسعود و قتادة و سعيد بن جبير و مسروق و عكرمة و عطاء و الزهري و السدي و الجبائي،[٩] و هو المشهور بين العامّة، و إليه ذهبت اليهود، و المذهب
[١]. علل الشرائع، ص ٤٣٥، الباب ١٧١، ح ١.