شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - باب صوم التطوّع في السفر
أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الجمّال و المكاري إذا جدّ بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين و يتمّا في المنزل».[١] و حملهما الشيخ أيضاً على ذلك.
و في المختلف: «و الأقرب حمل الحديثين على أنّهما إذا أقاما عشرة أيّام قصرا»[٢]، و الأوّل أنسب إلى الاعتبار، فإنّ الظاهر أنّ الحكمة في سقوط القصر عن كثير السفر زوال مشقّة السفر التي هي الداعية إلى القصر على المسافر عنه باعتبار السفر، فإذا جعل المنزلين منزلًا عادت المشقّة عليه.
قوله في خبر حمّاد بن عثمان: (قد جاء في خبره من الأعوص). [ح ٦/ ٦٥١١]
الأعوص بالمهملتين: موضع قرب المدينة، و وادٍ بديار باهلة، و يُقال فيه الأعوصين كذا في القاموس.[٣] باب صوم التطوّع في السفر
باب صوم التطوّع في السفر
قد اختلف الأصحاب فيه، فالمشهور بين الأصحاب منهم الشيخ[٤] و العلّامة في المختلف[٥] و [غيره] من كتبه[٦] كراهية صيام النافلة في السفر عدا ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة؛ للجمع بين ما رواه المصنّف من صحيحة سعد بن سعد[٧] و خبر المرزبان بن عمران،[٨] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام:
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٤٤٠، ح ١٢٧٨؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٢١٥- ٢١٦، ح ٥٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٨٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٩١، ح ١١٢٥٣.