شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - باب أدب الصائم
و قال في النهاية: تكره الحقنة بالجامدات و تحرم بالمائعات و لم يوجب بها قضاء و كفّارة.[١] و كذا في الاستبصار.[٢] و فيه: التنافي كما أمكن أن يكون بينه و بين أصل الصوم احتمل أيضاً أن يكون بينه و بين كمال الصوم.
و ذهب السيّد المرتضى في الجُمَل على ما حكى عنه في المختلف أنّه قال: «و قال قوم:
إنّ ذلك- يعني الاحتقان- ينقض الصوم و إن لم يبطله، و هو الأشبه».[٣] و ذهب المفيد قدس سره إلى أنّه يفسد الصوم بالاحتقان،[٤] و أطلقه بحيث يشمل الجامد أيضاً.
و عن عليّ بن بابويه أيضاً أنّه فعل كذلك، و قال: [لا يجوز] للصائم أن يحتقن و أطلق.[٥] و ذهب العلّامة في المختلف إلى تحريمه و إيجابه للقضاء مطلقاً، بالمائع كان أو بالجامد،[٦] و يظهر من أدلّتهم وجوبها ممّا ذكر.
العاشر: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق عمداً على ما ذكره الشيخ في الخلاف،[٧] و نقل في المختلف[٨] عن جمله[٩] و اقتصاده[١٠] من أنّه مفطر موجب للقضاء و الكفّارة، و رجّحه العلّامة في المختلف.[١١]
[١]. النهاية، ص ١٥٦.