شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - أبواب الاعتكاف
السُّجُودِ»[١]، و قوله سبحانه: «وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ»[٢].
أمّا الأخبار في فضله فكفاك شاهداً فيه ما رواه المصنّف قدس سره في الباب.
و أفضله الاعتكاف في عشر من شهر رمضان لا سيّما العشر الأخير؛ لما كان يفعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مداوماً عليه.
و في الفقيه في رواية السكوني بإسناده، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين و عمرتين».[٣] و لصحّته شرعاً شرائط ثلاثة: الصوم، و إيقاعه في المساجد، و كونه ثلاثة أيّام أو أزيد.
و يذكر المصنّف قدس سره هذه الشرائط الثلاثة في ثلاثة أبواب متتالية، فقال: باب أنّه لا يكون اعتكاف إلّا بصوم.
و في المنتهى:
الصوم شرط في الاعتكاف، و هو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام، و به قال ابن عمر و ابن عبّاس و عائشة و الزهريّ و أبو حنيفة و مالك و الليث و الأوزاعيّ و الحسن بن صالح بن حيّ و أحمد في إحدى الروايتين.[٤]
و قال الشافعيّ: يجوز أن يعتكف بغير صوم، فلم يجعل الصوم شرطاً فيه، و رواه ابن مسعود و سعيد بن المسيّب و عمر بن عبد العزيز و الحسن و عطاء و طاووس و إسحاق و أحمد في الرواية الاخرى.[٥]
و احتجّ على الأوّل بما رواه الجمهور عن عائشة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «لا اعتكاف إلّا بصوم».[٦]
[١]. الحج( ٢٢): ٢٦.