شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣ - باب وجوه الصيام
يوماً، ثمّ صام الاثنين و الخميس، ثمّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر:
خميس[١] في أوّل الشهر، و أربعاء في وسط الشهر، و خميس في آخر الشهر، و كان عليه السلام يقول: ذلك صوم الدهر، و قد كان أبي عليه السلام يقول: ما من أحد أبغض على اللَّه عزّ و جلّ من رجلٍ يُقال له: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يفعل كذا و كذا، فيقول لا يعذّبني اللَّه على أن أجتهد في الصلاة و الصيام، كأنّه يرى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ترك شيئاً من الفضل عجزاً عنه».[٢] و في الموثّق عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: بما جرت السنّة من الصوم؟ فقال:
«ثلاثة أيّام من كلّ شهر: الخميس في العشر الاول، و الأربعاء في العشر الثاني، و الخميس في العشر الآخر»، قال: قلت: هذا جميع ما جرت السنّة في الصوم؟ قال: «نعم».[٣] و في الصحيح[٤] عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «صام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود عليه السلام يوماً و يوماً لا،[٥] ثمّ قبض عليه السلام على صيام ثلاثة أيّام في الشهر، و قال: يعدلن صوم الشهر، و يذهبن بوحر[٦] الصدر».
قال حمّاد: الوحر الوسوسة، ثمّ قال حمّاد: فقلت: أيّ الأيّام هي؟ قال: «أوّل خميس من الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر، و آخر خميس فيه»، فقلت: لِمَ صارت هذه الأيّام تُصام؟ فقال: «إنّ من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام [فصام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هذه الأيّام] المخوفة».[٧]
[١]. في الأصل:« الخميس»، و التصويب حسب المصدر.