شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
الأربع، و لو وطأ زوجته مكرهة يتحمّل عنها الكفّارة و التعزير، فيجب عليه كفّارتان، و يعزّر خمسين سوطاً، كما يدلّ عليه خبر المفضّل بن عمر،[١] و اشتهر بين الأصحاب.[٢] و في المنتهى و المعتبر: «أنّ هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند إلّا أنّ أصحابنا ادّعوا الإجماع على مضمونها».[٣] و لكنّ الصدوق رضى الله عنه قال: «لم أجد ذلك في شيء من الاصول، و إنّما تفرّد برواية عليّ بن إبراهيم بن هاشم».[٤] و ايّد ذلك بأنّ ذلك التحمّل فرع فساد صومها و وجوب الكفّارة عليها و وجوب تعزيرها، و هذه كلّها منفيّة للإكراه، و الأوّل أظهر؛ للرواية و عمل الأصحاب بها.
قوله في صحيحة عبد اللّه بن سنان: (و يصوم شهرين متتابعين). [ح ١/ ٦٣٨٢]
قال طاب ثراه:
التتابع معتبر عندنا[٥] و عند أكثر العامّة، و أسقطه ابن أبي ليلى،[٦] و قال الآبي: و اختلف القائلون بلزوم الكفّارة على من أفطر متعمّداً، فأئمّة الفتوى على أنّ الصوم فيه شهران متتابعان، و عن ابن المسيّب أنّه شهر واحد،[٧] و عن ربيعة إنّه اثني عشر يوماً.[٨]
قوله: (أو يطعم ستّين مسكيناً). [ح ١/ ٦٣٨٢]
قال طاب ثراه: «هذا هو العدد المعتبر عندنا و عند أكثر العامّة، و عن الحسن: أنّه
[١]. هو الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٦، ح ١٢٨٢٠.