شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٥ - باب أدب الصائم
يُباح له الفطر؟
في المنتهى:
فيه تردّد ينشأ من وجوب الصوم بالعموم و سلامته عن معارضة المرض، و من كون المريض إنّما يُباح له الفطر لأجل الضرر، و هو حاصل هنا؛ لأنّ الخوف من تجدّد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله.[١]
و أمّا المسافر فقد أجمع الأصحاب على وجوب الإفطار عليه في شهر رمضان و عدم جواز الصوم له، و أنّه لو صام عالماً فهو لم يجزه.
و حكاه في المنتهى[٢] عن أبي هريرة و ستّة من الصحابة و أهل الظاهر من العامّة، و عن باقي الجمهور جواز الصوم له.
و أنّهم اختلفوا في الأفضل من الصوم و الإفطار؛ فعن الشافعيّ و مالك و أبي حنيفة و أبي ثور: أنّ الصوم أفضل له. و عن ابن عبّاس و ابن عمر و أحمد و الأوزاعيّ و إسحاق:
أنّ الفطر أفضل.[٣] و يأتي القول فيه في باب كراهية الصوم في السفر.
و أمّا الصوم الواجب ممّا عدا رمضان فالمشهور تحريمه أيضاً، إلّا [ال] ثلاثة الأيّام بدل الهدي، و الثمانية عشر في البدنة، و النذر المقيّد بالسفر، و يأتي القول فيه أيضاً.
وصوم نذر المعصية بجعل الصوم جزاءً للشكر على ترك واجب أو فعل محرّم، أو زجراً على العكس، وصوم المملوك و الزوجة تطوّعاً بدون إذن المولى و الزوج على قول يأتي في محلّه.
باب أدب الصائم
باب أدب الصائم
أراد قدس سره بالأدب هنا المعنى العام الشامل للواجب و المندوب و ترك الحرام و المكروه و المستحبّ بقرينة أخبار الباب، و قد ذكر المصنّف المكروهات و المستحبّات في
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٩٧.