شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - باب ابتلاء الخلق و اختبارهم بالكعبة
ظلمتُ نفسي فاغفر لي، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت. و الجمع واضح.
قوله: (ثمّ أمره أن ينبطح في بطحاء). [ح ٢/ ٦٧١٩]
جمع يقال: أبطحة، أي ألقاه على وجهه فانبطح، و الأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى، و الجمع: الأباطح و البِطاح أيضاً على غير قياس، و البطحاء: مؤنّث الأبطح، و يقال للمزدلفة: جمع؛ لاجتماع الناس فيها.
باب علّة الحرم و كيف صار هذا المقدار الحرم
باب علّة الحرم و كيف صار هذا المقدار الحرم
ما دارت عليه الأميال المعروفة، و سمّي بالحرم لاحترامه و إنّما حدّ بتلك الأميال لأنّها منتهى ضوء الياقوتة الحمراء التي انزلت من الجنّة في مكان البيت على ما دلّ عليه حسنة أحمد بن محمّد بن أبي نصر.[١] قوله في خبر محمّد بن إسحاق: (و كانت أوتادها من عقيان الجنّة و أطنابها من ضفائر الأرجوان). [ح ٢/ ٦٧٢٥]
في النهاية: العقيان: هو الذهب الخالص. و قيل: هو ما ينبت منه نباتاً. و الألف و النون زائدتان.[٢] و الضَّفْر: النسج، و أصل الضفائر: الذوائب المضفورة،[٣] و المراد بها: الأطناب من باب الاستعارة.
و الارجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة، و هو معرّب ارغوان.[٤] باب ابتلاء الخلق و اختبارهم بالكعبة
باب ابتلاء الخلق و اختبارهم بالكعبة
سمّي البيت الحرام كعبة لتربيعه. قال الجوهري: الكعبة البيت الحرام، و الغرفة،
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٢١- ٢٢٢، ح ١٧٦٠١.