شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - باب صيام الترغيب
و اجيب بأنّ الخبر موقوف، و قولهما ليس بحجّة، فلا يعارض النهي العام.[١] و استثنى الشيخ من هذين الصومين صوم كفّارة القتل في الأشهر الحرم، فقال:
«يجب عليه صوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم و إن دخل فيهما العيدان و أيّام التشريق»[٢] محتجّاً بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل خطأً في الشهر الحرام، قال: «تغلّظ عليه الدية، و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم»، قلت: فإنّه يدخل في هذا شيء؟ قال: «و ما هو؟» قلت: يوم العيد و أيّام التشريق؟ قال: «يصوم فإنّه حقٌّ لزمه».[٣] باب صيام الترغيب
باب صيام الترغيب
يعني الصيام المستحبّ المؤكّد و هو كثير، و ذكر أربعة منه في الباب: صوم يوم الغدير، و يوم المبعث و هو السابع و العشرون من رجب، و يوم أوّل يوم منه، و يوم دحو الأرض و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة، و قد ذكرناها في باب وجوه الصيام مع غيرها من الصوم المستحبّ المؤكّد.
قوله في خبر الصيقل: (يوم نشرت فيه الرحمة) إلى آخره. [ح ٤/ ٦٥٩١]
الظاهر أنّ المراد بالرحمة هنا وضع البيت على وجه الأرض كما وقع التصريح به في خبر سهل بن زياد.[٤] و تعليل فضل اليوم بهبوط آدم عليه السلام يدلّ على كونه فضيلة عظيمة.
و نقل طاب ثراه عن المازري، عن ابن العربي أنّه قال: «خروج آدم عليه السلام من الجنّة
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٧١٣؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦١٧.