شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٧ - باب من سوّف الحجّ و هو مستطيع
الجهد و العناء، فقال: شدّوا ازركم و استبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم».[١] و في رواية أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»[٢] قال: «يخرج و يمشي إن لم يكن عنده شيء»، [قلت: لا يقدر على المشي؟ قال: يمشي و يركب]. قلت: لا يقدر، قال: «يخدم القوم و يخرج معهم».[٣] و في الاستبصار:
الوجه فيهما أحد شيئين: أحدهما: أن يكونا محمولين على الاستحباب؛ لأنّ من أطاق المشي مندوب إلى الحجّ، و إن لم يكن واجباً يستحقّ بتركه العقاب، و يكون إطلاق اسم الوجوب على ضرب من التجوّز، مع أنّا قد بيّنا أنّ ما هو مؤكّد شديد الاستحباب يجوز أن يقال فيه: إنّه واجب و إن لم يكن فرضاً.
و الوجه الثاني: أن يكونا محمولين على ضرب من التقيّة، لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة.[٤]
باب من سوّف الحجّ و هو مستطيع
باب من سوّف الحجّ و هو مستطيع
قال طاب ثراه:
أحاديث الباب تدلّ على أنّ الحجّ فوريّ، و هو مذهب أصحابنا[٥] و الشافعيّة و الحنفيّة[٦]، و قال بعضهم: إنّه على التراخي[٧]، و قال مالك: لا تخرج له المعتدّة من وفاة، و في رواية
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٩٥، ح ٢٥٠٣؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١١، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٤٠- ١٤١، ح ٤٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٣، ح ١٤١٩٥.