شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
فضيلة عظيمة؛ لأنّه سبّب لهذا النسل العظيم الذي منه الأنبياء و الرّسل عليهم السلام و لم يخرج منها طرداً، بل لقضاء أوطار و يعود إليها»،[١] إلّا أن يقال: إنّه تعداد لما وقع فيه من عظائم الامور، و بحسب ذلك يطلب فيه الأعمال الصالحة لنيل رحمة اللَّه تعالى و رفع نقمته.
باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله
باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله
ظاهره عدم فضله من غير سؤال كما هو مدلول أكثر الأخبار، و منه قيل: الحكمة فيه إجابة دعوة المؤمن، و قد ورد في بعضها إطلاقه كخبر جميل بن درّاج،[٢] و لا يبعد القول بفضله من غير سؤال أيضاً إذا علم من حال أخيه استبشاره بذلك و إدخاله للسرور عليه.
قوله في خبر جميل:[٣] (و بين يديه خوان عليه غسّانيّة) إلى آخره. [ح ٤/ ٦٥٩٥]
الغسّانيّ: الجميل جدّاً[٤] و الغسّانيّة هي. و يقال: عزم على كذا، إذا أمرك أمراً عزماً و مرجعه إلى الحلف و الاستثناء من مقدّر، و تقدير الكلام: عزم عليَّ و ما عزم عليَّ إلّا أن أفطر، كقولك: اللّهمَّ إنّي أنشدك لما استجبت لي بمعنى أنشدك، و ما أنشدك إلّا أن تستجيب لي.
باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
و هو أربعة أصناف: الأوّل و الثاني صوم الضيف المتوقّف على إذن المضيّف و عكسه، أمّا الأوّل فكتب العلماء مشحونة به،[٥] و في المنتهى: «لا نعلم فيه خلافاً من علمائنا».[٦]
[١]. و حكاه عنه المناوي في فيض القدير، ج ٣، ص ٦٥٩؛ و المباركفوري في تحفة الأحوذي، ج ٢، ص ٥٠١؛ و النووي في شرح صحيح مسلم، ج ٦، ص ١٤٢؛ و السيوطي في الديباج، ج ٢، ص ٤٣٦.