شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٧ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
يستحبّ أن يكون في صلاة و دعاء و تضرّع، فإنّه يرجى أن يكون ليلة القدر في إحداهما».[١] و لعلّه منها: ما رواه الشيخ عن عليّ بن حاتم، عن أحمد بن عليّ، قال: حدّثني محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان، قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث، منهم يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام، و سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام. قال محمّد بن سليمان: و سألت الرضا عليه السلام عن هذا الحديث، فأخبرني به و قال هؤلاء جميعاً: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي؟ و كيف فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقالوا جميعاً:
«إنّه لمّا دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلها بالركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة و هو جالس في كلّ ليلة، قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلمّا رأى ذلك الناس و نظروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك، فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلمّا كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال: أيّها الناس، إنّ هذه الصلاة نافلة و لن يجتمع للنافلة، فليصلِّ كلّ رجلٍ منكم وحده، و ليقل ما علّمه اللَّه من كتابه، و اعلموا أنّ لا جماعة في نافلة، فافترق الناس فصلّى كلّ واحدٍ منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس و صلّى المغرب بغسل، فلمّا صلّى المغرب و صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهما فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته، فلمّا أقام بلال الصلاة للعشاء الآخرة خرج النبيّ صلى الله عليه و آله فصلّى
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٣٨- ١٣٩، ح ١٩٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٠- ٣١، ح ١٠٠٣٧.