شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
و صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال عليّ عليه السلام: «إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً و لم يفطر، فهو بالخيار، و إن شاء صام، و إن شاء أفطر».[١] و حسنة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: إنّ رجلًا أراد أن يصوم ارتفاع النهار؟ قال: «نعم».[٢] و خبر أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة، قال: «هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و إن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم و لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء».[٣] و لم يفرّق السيّد المرتضى رضى الله عنه بين أنواع الواجب و لا بين الذاكر و غيره، و جوّز النيّة إلى الزوال مطلقاً، فقال على ما نُقل عنه في المختلف: «و وقت النيّة في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس».[٤] و في المختلف: أنّه احتجّ بصحيحتي عبد الرحمن بن الحجّاج[٥] و هشام بن سالم[٦] المتقدِّمتين، و بأنّه إذا جاز ذلك في قضاء رمضان، فيجوز فيه بالأولويّة، و لكونه أصلًا فيكون الفرع ثابتاً على حدّه.
و أجاب في المختلف عن الحديثين بظهورهما في القضاء، و عن الثاني بالفرق، فإنّ القضاء لا يتعيّن في ذلك اليوم جاز له ترك الصوم فيه، و لا يجب عليه صومه، فلا تجب نيّته، فإذا لم ينوِ في صدر النهار لم يكن مأثوماً، و يكون حكمه حكم الساهي في
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٨٧، ح ٥٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١١، ح ١٢٧٠٦.