شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - باب الفطرة
و ابن حمزة[١] و سلّار[٢] و العلّامة في كتبه،[٣] و هو الحقّ؛ لأنّها عبادة موقّتة و قد خرج وقتها فيكون قضاء؛ إذ المراد بالقضاء ذلك.[٤]
و قد فرض جماعة اخرى المسألة من غير تفصيل بين العزل و عدمه؛ فقد نقل في المختلف[٥] عن الشيخ أنّه قال في اقتصاده: «و إن أخّره كان قضاءً».[٦] و عن سلّار أنّه قال:
«و مَن أخّر عمّا حدّدناه كان قاضياً».[٧] بل صرّح بعضهم بوجوب القضاء و إن لم يعزل مع التأخير من غير عذر، فعن ابن الجنيد:
و الفطرة الواجبة إذا تحرّى فتلفت لم يكن عليه غرم، فإن كان توانى في دفعها إلى أحد ممّن يجزيه إخراجها إليه فتلفت لزمته إعادتها، عَزَلَها أو لم يعزلها.[٨]
و عن ابن البرّاج أنّه قال: «و إذا أخرجها بعد الصلاة لم تكن فطرة مفروضة و جرت مجرى الصدقة المتطوّع بها».[٩] و قال ابن إدريس:
و إن لم يخرجها قبل الصلاة وجب عليه إخراجها و هي في ذمّته إلى أن يخرجها. و بعض أصحابنا يقول: تكون قضاءً، و بعضهم يقول: سقطت و لا يجب إخراجها.[١٠]
و الحقّ أنّه يجب إخراجها و يكون أداءً، و الظاهر أنّه لا مدخل للعزل في الوجوب.
[١]. الوسيلة، ص ١٣١.