شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٦ - باب الفطرة
فالظاهر وجوبها و إن خرج الوقت أداءً مطلقاً كالزكاة الماليّة، كما هو ظاهر ابن إدريس،[١] فإنّه[٢] قال: ضبط طرفي وقتها يقتضي صيرورتها بعده قضاءً، بخلاف وقت الزكاة الماليّة، فإنّه إنّما ضبط أوّله دون طرفيه فاعتبره مدّة العمر، فلا يجوز تشبيه وقتها بوقت الزكاة الماليّة،[٣] فتشبّهه بوقت الاختيار للصلوات عند الشيخ قدس سره فإنّه قد ضبط طرفاها مع أنّه لو أخّرها عنه اختياراً لا تصير الصلاة قضاءً، بل يصلّيها أداءً.[٤] و إنّما تظهر فائدة القول بوقت الاختيار و عدم [؟؟] عدمه، فلعلّ هاهنا أيضاً يكون كذلك.
و مرسلة ابن أبي عمير[٥] مع عدم صحّتها فإنّما تدلّ على جواز التأخير مع العزل في الضرورة، و غاية ما يستفاد منه عدم الضمان إذا تلف مع العزل و براءة ذمّته منها، كما هو ظاهر صحيحة زرارة.[٦] و كذا ما رواه الشيخ عن سليمان بن حفص أو جعفر المروزيّ- على اختلاف النسخ- قال: سمعته يقول: «إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة، و الصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم»[٧] إنّما يدلّ- مع عدم صحّته لجهالة سليمان هذا على التقديرين،[٨] و لإضماره- إنّما يدلّ على رجحان العزل و لا صراحة فيه في المدّعى.
نعم، يدلّ على ذلك التفصيل موثّقة إسحاق بن عمّار،[٩] و هو لعدم صحّته و لإضماره
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٧٠.