شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - باب الفطرة
وفاقهم عليه.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أخرج فطرته، فعزلها حتّى يجد لها أهلًا، فقال: «إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ، و إلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها».[١] و عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الفطرة إذا عزلتها و أنت تطلب لها الموضع أن تنتظر رجلًا فلا بأس به».[٢] و في الموثّق عن إسحاق بن عمّار و غيره، قال: سألته عن الفطرة، قال: «إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها».[٣] و رواه الصدوق أيضاً بسند آخر صحيح عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة، قال: «إذا عزلتها فلا يضرّك متى ما أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها»، و قال: «الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و امّك و ولدك و امرأتك و خادمك».[٤] و قد سبق الخبر.
و في المنتهى:
و إن لم يكن عزلها ففيها لأصحابنا ثلاثة أقوال: أحدها: السقوط، و به قال الحسن بن زياد،[٥] و ثانيها: أن يكون قضاء، ذهب إليه الشيخان،[٦] و به قال الشافعي و أبو حنيفة و أحمد،[٧] و ثالثها: يكون أداءً دائماً، و اختاره ابن إدريس.[٨] و الأقرب عندي ما ذهب
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٧، ح ٢١٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٥٦، ح ١٢٢٢٥.