شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٠ - باب ورود تبّع البيت و أصحاب الفيل و حفر عبد المطّلب زمزم و هدم قريش الكعبة و بنائهم إيّاها و هدم الحجّاج لها و بنائه إيّاها
الكوفة في وسط مسجدها، ففيها قال اللَّه تعالى للأرض: «ابْلَعِي ماءَكِ»[١]، فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه، و تفرّق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة، فأخذ نوح عليه السلام التابوت فدفنه في الغريّ، و هو قطعة من الجبل الذي كلّم اللَّه عليه موسى تكليماً، و قدّس عليه عيسى تقديساً، و اتّخذ عليه إبراهيم خليلًا، و اتّخذ محمّداً صلى الله عليه و آله حبيباً، و جعله للنبيّين مسكناً، فو الله ما سكن فيه بعد أبويه الطيّبين آدم و نوح أكرم من أمير المؤمنين، فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم عليّ بن أبي طالب، فإنّك زائر الآباء الأوّلين و محمّد خاتم النبيّين و عليّ سيّد الوصيّين، و أنّ زائره يفتح اللَّه له أبواب السماء عند دعوته، فلا تكن عن الخير نوّاماً».[٢] باب ورود تبّع البيت و أصحاب الفيل و ...
باب ورود تبّع البيت و أصحاب الفيل و حفر عبد المطّلب زمزم و هدم قريش الكعبة و بنائهم إيّاها و هدم الحجّاج لها و بنائه إيّاها
قال طاب ثراه:
زمزم: بئر معروفة بالمسجد الحرام على نحو من ثمانية و أربعين ذراعاً من البيت، و إنّما سمّيت زمزم لكثرة ماءها، يُقال: ماء زمزم و زمزوم و زمزام، إذا كان كثيراً، و قيل: لزمّ هاجر أو جبرئيل عليه السلام إيّاها حين انفجر.[٣]
ثمّ قال:
و هدم البيت وقع ثلاث مرّات: هدم قريش لها في الجاهليّة،[٤] و هدم الحجّاج لها في
[١]. هود( ١١): ٤٤.