شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمرٌ يمنعه عن إتمامه
و الكثيرة إذا عملت الأغسال الواجبة عليها على تفصيل قد سبق.
قوله في مكاتبة عليّ بن مهزيار: (كان يأمر فاطمة عليها السلام و المؤمنات من نسائه بذلك). [ح ٦/ ٦٥٤٠]
قال طاب ثراه: الأخبار المتكثّرة دالّة على أنّ فاطمة عليها السلام لم تَر الدم،[١] و أنّها كانت طاهرة مطهّرة حوراء إنسيّة،[٢] فلعلّ المقصود أنّه عليه السلام يأمرها عليها السلام أن تأمر المؤمنات بذلك، كما ذكر في المنتقى.[٣] باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمرٌ يمنعه عن إتمامه
باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمرٌ يمنعه عن إتمامه
إنّما يجب صوم الشهرين المتتابعين في كفّارة الإفطار في شهر رمضان من غير عذر، و كفّارة الظهار و الإيلاء، و قتل الخطأ و العمد، لكن الأوّل على التخيير بينه و بين عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً، و في الثلاثة الاول من البواقي على الترتيب: العتق ثمّ الإطعام ثمّ الصيام، و في قتل العمد الجمع، و كذا في إفطار رمضان بالمحرّم على المشهور، و يأتي كلّ في محلّه. و ما عنون المصنّف قدس سره به الباب غير مختصّ بالشهرين المتتابعين، بل جاز في كلّ صوم متتابع، إلّا في الاعتكاف في بعض صوره كما سيأتي، و كأنّه وضع الباب لبيان جواز التفريق بعد تتابع شهر و يوم من الشهر الثاني.
و اعلم أنّ كلّ صوم مشروط بالتتابع إلّا ما استثني من الاعتكاف لو أفطر في أثنائه،
[١]. انظر: ذخائر العقبى، ص ٢٦ و ٤٤؛ معجم الشيوخ للصيداوي، ص ٣٥٩؛ علل الشرائع، ص ١٧٩، الباب ١٤٢، ح ٤؛ تاريخ بغداد، ج ١٢، ص ٣٣١ ترجمة غانم بن حميد الشعيري، صحيفة الرضا عليه السلام، ح ١٦؛ نزهة المجالس، ص ٥٧٧؛ المعجم الكبير، ج ٢٢، ص ٤٠٠، ح ١٠٠٠؛ المعجم لابن الأعرابي، ج ١، ص ٥٠٢، ح ٥٦٨؛ الكافي، ج ١، ص ٤٦٠، ح ٦؛ الأمالي للصدوق، المجلس ٣٤، ح ٩؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٢٩١.