شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٣ - باب الفطرة
أو عبدٍ أو صغيرٍ أو كبير، مَن أدرك منهم الصلاة»،[١] و يعني عليه السلام بقوله: [ «من تعول»] من صار عيالًا له و ولداً له قبل الصلاة، و حمل على الاستحباب كما سيأتي.
و في خبر إبراهيم بن محمّد الهمداني: أنّه كتب إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام- إلى قوله-: «و الفطرة عليك و على الناس كلّهم، و مَن تعول من ذكر و انثى، صغيرٍ و كبير، حرّ أو عبد، فطيم أو رضيع».[٢] فأمّا ما رواه الصدوق في الفقيه في الحسن- كالصحيح- عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته أو كسوته، أ تكون عليه فطرته؟ قال: «لا، إنّما يكون فطرته على عياله صدقة دونه». و قال: «العيال الولد و المملوك و الزوجة و امّ الولد»[٣] فمحمول على ما إذا لم يكونوا في عياله، بل كانوا خارجاً عنهم.
و المراد بمن يعوله من يمونه وجوباً كالزوجة و المملوك و الأبوين و الأولاد مع شرائط وجوب نفقتهم، أو تبرّعاً كالضيف، حرّاً أو عبداً، مسلماً أو كافراً، صغيراً أو كبيراً.
أمّا الزوجة و المملوك فيجب فطرتهم على الزوج و المولى و إن لم يعولاهما ما لم يعلهما غيرهما.
و أمّا الأبوين و الأولاد الواجب نفقتهم على الشرط المعتبر في الوجوب فإنّما يجب فطرتهما بشرط العيلولة، و لا فرق في ذلك بين صغير الأولاد و كبيرهم.
و قال الشيخ في موضع من المبسوط:
الولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسراً كان أو موسراً، و الولد الكبير له حكم نفسه إن كان موسراً فزكاته على نفسه، و إن كان بحيث يلزم الوالد نفقته فعليه فطرته.[٤]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨٢، ح ٢٠٨١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣١٧- ٣١٨، ح ١٢١١٢.