شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - باب الفطرة
و في موضع آخر منه: «الأبوان و الأجداد و الأولاد الكبار إذا كانوا معسرين نفقتهم و فطرتهم عليه».[١] و مثله قال في الخلاف[٢] فقد اعتبر في وجوب تحمّل الفطرة مجرّد وجوب النفقة كالزوجة و المملوك، و المشهور هو الأوّل من الفرق، فإنّ وجوب النفقة على الزوجة و المملوك آكد من وجوبها على الأبوين و الأولاد، و لذا حكموا بوجوبها في الأوّلين و إن أنفقا من مالهما و اقترضا للإنفاق بخلاف الأخيرين. و لمّا كان وجوب الفطرة عن الزوجة و المملوك[٣] عنهما بالأصالة اشتهر بين الأصحاب وجوب الفطرة أيضاً عنهما مطلقاً لكن بشرط أن لا تكون الزوجة ناشزة.
و في المختلف:
الزوجة الناشزة: قال الشيخ في المبسوط: لا تجب على الزوج فطرتها،[٤] و قال ابن إدريس: يجب،[٥] و الأقرب الأوّل.
لنا: الأصل براءة الذمّة، و قد سلم عن معارضته النفقة و العيلولة وجوباً و تبرّعاً فيسقط الوجوب.
احتجّ [ابن إدريس] بعموم قولهم عليهم السلام: «يجب إخراج الفطرة عن الزوجة».
و الجواب: المنع، بل الوارد عن كلّ من يعول من زوجة و غيرها، و العيلولة هنا ساقطة.[٦]
و وجب الإخراج عن المملوك و إن غصب ما لم يعوله غيره؛ لعدم خروجه بالغصب عن الملكيّة.
[١]. نفس المصدر، و عنه في مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٧١، و اللفظ له.