شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٩ - باب الفطرة
فطيماً أو رضيعاً تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة، و الرطل مائة و خمسة و تسعون درهماً، و تكون الفطرة ألفاً و مائة و سبعين درهماً».[١] السادسة: في مقدارها. و المشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ في الخلاف[٢]- أنّه صاع من جميع الأجناس، و هو أربعة أمداد.
و يدلّ عليه أكثر ما نقدم من الأخبار.
و الصاع: ستّة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالعراقي؛ لأنّ الرطل العراقي على وزن مائة و ثلاثين درهماً، و المدني على وزن مائة و خمسة و تسعين درهماً، و هذا يطابق ما رواه المصنّف قدس سره عن عليّ بن بلال[٣] و عن جعفر بن إبراهيم الهمداني.[٤] و يؤيّدهما قوله عليه السلام في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدّم: «تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة، و الرطل مائة و خمسة و تسعون درهماً».[٥] و قد ورد تفسير الصاع بأربعة أمداد في صحيحتي الحلبيّ و عبد اللَّه بن سنان الآتيتين، و لو لا ذلك لحملنا الصاع على صاع النبيّ صلى الله عليه و آله و هو خمسة أمداد؛ عملًا بما رواه المصنّف في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعريّ،[٦] و لا بدّ من حمل ذلك على الاستحباب و إنّما يجب في اللبن و الأقط أربعة أرطال بالمدينة؛ لما رواه الشيخ عن القاسم بن محمّد رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأل عن رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة، قال: «تصدّق بأربعة أرطال من اللّبن»،[٧] و هو أحد وجهي الجمع بين الأخبار للشيخ،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٩، ح ٢٢٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٤، ح ١٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٤٣- ٣٤٤، ح ١٢١٨٦.