شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - باب أدب الصائم
و منها: المماراة و التنازع و التحاسد فيه، و هي مكروهة مطلقاً، و [في] الصوم أشدّ كراهيّةً؛ لخبر مسعدة،[١] و ما رواه الشيخ عن جرّاح المدائني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده»، ثمّ قال: «قالت مريم: «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً»،[٢] أي صمتاً، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم، و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا»، و قال: «و سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله امرأة تسابّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بطعام فقال لها: كُلي، فقالت: إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك؛ إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب».[٣] و روى الصدوق عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «ما من عبدٍ صائم يُشتم، فيقول: إنّي صائم سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني إلّا قال الربّ تبارك و تعالى: استجار عبدي بالصوم من شرّ عبدي قد أجرته من النار».[٤] و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك، و عدّد أشياء غير هذا»، و قال: «و لا يكون يوم صومك كيوم فطرك».[٥] و منها: إنشاد الشعر في شهر رمضان يوماً و ليلًا؛ لصحيحة حمّاد بن عثمان و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا ينشد الشعر بليل، و لا ينشد في شهر رمضان بليلٍ و لا نهار»، قال له إسماعيل: فإنّه فينا، قال: «و إن كان فينا».[٦]
[١]. هو الحديث الخامس من آداب الصائم من الكافي.