شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٤ - باب أدب الصائم
«القضاء مجمع عليه».[١] و احتجّوا على نفي وجوب الكفّارة بأصالة براءة الذمّة، و بما رويناه عن عمرو بن سعيد، و لا يخفى ضعفه.
و في المنتهى رجّح هذا القول حيث قال- بعد ما تكلّم في الخبرين المعارضين-:
«و بالجملة، فإنّ السيّد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفّارة. و هو قوي».[٢] و في المنتهى: «و خالف فيه الشافعيّ و أبو حنيفة و مالك و أحمد».[٣] يعني أنّهم لم يوجبوا فيه شيئاً، و حكموا بصحّة صومه.
و ألحق جماعة من المتأخّرين بالغبار الغليظ الدخان الغليظ.
و قال الشهيد الثاني: «هو ضعف في ضعف»،[٤] و يردّه أيضاً ما نقله عن عمرو بن سعيد.
و أمّا المستحبّ فهو: التسحّر و السواك، و سيأتيان.
و الاجتناب عن المكروهات، و المكروهات كثيرة سيذكر المصنّف أكثرها في أبواب، و يجيء القول فيها.
و بقي أشياء لم يذكرها: منها: بلّ الثوب على الجسد؛ لرواية الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال: «لا».[٥] و صحيحة الحسن[٦] بن راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الحائض تقضي الصلاة؟
[١]. السرائر، ج ١، ص ٣٧٧.