شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٢ - باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
قلنا: معارض ذلك بما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«يكره للصائم أن يرتمس في الماء».[١] و يؤيّده الأصل.
و على الحرمة هل يوجب شيئاً أم لا؟ الظاهر أنّه لا يفسد الصوم و لا يوجب قضاء و لا كفّارة؛ لأصالة البراءة و عدم دليل عليه، بل روي عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً، أ عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال:
«ليس عليه قضاء و لا يعودن».[٢] و اختاره الشيخ في الاستبصار حيث قال فيه: «و لست أعرف حديثاً في إيجاب القضاء و الكفّارة أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء».[٣] و العلّامة في المنتهى.[٤] و ذهب المفيد قدس سره إلى أنّه موجب للقضاء و الكفّارة.[٥] و اختاره الشيخ في المبسوط و النهاية،[٦] و هو غريب.
و عن ابن أبي عقيل: «أنّه سائغ مطلقاً»،[٧] و ظاهره نفي الكراهة أيضاً، و هو المشهور بين الجمهور،[٨] و المراد بالارتماس غمس الرأس و إن انفرد عن غمس الجسد كما يظهر من أكثر الأخبار.
و أمّا الاستنقاع في الماء فالمشهور كراهته للنساء دون الرجال، و أنّ النهي في خبر حنّان بن سدير[٩] ورد على الكراهة.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٠٩، ح ٦٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٨، ح ١٢٧٧٤.