شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧١ - باب حجّ الصبيان و المماليك
باب حجّ الصبيان و المماليك
باب حجّ الصبيان و المماليك
فيه مسائل:
الاولى: الصبيّ المميّز يحرم نفسه و يلبّي، و يجتنب من المحرّمات، و يأتي بالأفعال بإذن الوليّ و تعليمه، و غير المميّز يحرم عنه الولي، و يأمره بالتلبية و سائر الأفعال إن أمكنه، و إلّا فيلبّي الولي عنه و يطوف به و يرمي عنه الولي و يجنّبه من المحرّمات.
و يدلّ عليه بعض أخبار الباب، و قد سبق القول فيه تفصيلًا.
الثانية: يجوز للقيّم له، بل يستحبّ على ما يظهر من الأخبار أن يؤخّر إحرامه عن مسجد الشجرة إلى العرج أو إلى الجحفة أو إلى بطنٍ مرّ.
و العَرْج بفتح المهملة و سكون الراء: قرية جامعة من أعمال الفُرع- بضمّ الفاء و سكون الراء- على أيّام من المدينة[١]. و الجحفة معروفة و ستأتي إن شاء اللَّه تعالى، و بطن مرّ على مرحلة من مكّة.[٢] و يدلّ عليه خبر يونس بن يعقوب[٣] و حسنة معاوية بن عمّار.[٤] و يستفاد من بعض الأخبار استحباب تأخير تجريدهم إلى فخّ، و هو بئر على رأس فرسخ من مكّة للقادم من المدينة[٥]، على أن يكون الإحرام عنهم في مسجد الشجرة، و هو خبر أيّوب[٦]، و قد رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان عنه بعينه[٧]، و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام مثله.[٨] و لا يبعد القول بتخيير الوليّ بين الأمرين، و الظاهر
[١]. مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٤٩( عرج).