شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - باب الفطرة
و في صحيحة الحلبيّ: «عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين».[١] و في بعض آخر من الأخبار ما يؤيّده و لا بُعد فيه.
و في المنتهى:
و تصرف إلى من يستحقّ زكاة المال، و هم ستّة أصناف: الفقراء، و المساكين، و في الرقاب، و الغارمين، و في سبيل اللَّه، و ابن السبيل؛ لأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه سائر الزكوات، و لأنّها صدقة فتدخل قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ»،[٢] الآية.[٣]
و هو ظاهر جماعة من الفحول كالسيّد المرتضى و المفيد و غيرهما، كما سيظهر عن قريب.
و حكى في المنتهى عن الشافعي أنّه قال: «مصرفها الأصناف الستّة، و أقلّ كلّ صنف ثلاثة نفر».[٤] و قد تقدّم البحث فيه في زكاة المال.
و يشترط فيه الإيمان لما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة، كم هي برطل بغداد؟ و عن كلّ رأس، و هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن؟ فكتب إليه: «عليك أن تخرج عن نفسك صاعاً بصاع النبيّ صلى الله عليه و آله و عن عيالك أيضاً، لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمناً».[٥] و لأنّها صدقة كزكاة المال، و قد ثبت فيها بالأخبار المتكثّرة عدم جواز إعطائها غير المؤمن.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٥، ح ٢١٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٢، ح ١٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٣٦، ح ١٢١٦٦.