شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - باب الفطرة
نعم، له مدخل في نفي الضمان على قدر تلف المال كما في زكاة المال.
و به يشعر كلام ابن حمزة حيث قال على ما نقل عنه في المختلف:[١] فإن لم يدفع قبل الصلاة فإن وجد المستحقّ لزمه قضاؤها، و روي أنّه يستحبّ. و إن لم يجد و عزل عن ماله فتلف لم يضمن، و إن لم يعزل ضمن.[٢]
فقد حكم بوجوب القضاء و إن لم يعزل، و فرّق بين الصور في الضمان على تقدير التلف و عدمه.
الرابعة: في مصرفها. و هو مصرف زكاة المال، و هو المشهور بين الأصحاب في ذلك.
و احتجّ عليه في المنتهى بأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه سائر الزكوات، و بأنّها صدقة فيدخل تحت قوله: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ»[٣]، الآية.[٤] و في المقنعة: «و مستحقّ الفطرة هو من كان على صفات مستحقّ الزكاة من الفقر و المعرفة»،[٥] و ظاهره اختصاصها بصنف أو صنفين من الأصناف الثمانية التي في آية الزكاة.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الفطرة مَن أهلها الذين تجب لهم؟ قال: «من لا يجد شيئاً».[٦] و قوله عليه السلام: «إذا كان محتاجاً» فيما سنرويه من صحيحة عليّ بن يقطين.[٧] و قد سبق خبر الفضيل، قلت له: لمن تحلّ الفطرة؟ فقال: «لمن لا يجد، و من حلّت عليه لم تحلّ له».[٨]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٤.