شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٢ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
الشافعي في أحد قوليه على ما يظهر من العزيز[١] محتجّاً بأنّه لا ضرورة إليه.
و يستحبّ في غير حجّة الإسلام مطلقاً و إن قدر عليه، فقد روى الشيخ عن سليمان بن الحسين كاتب عليّ بن يقطين أنّه قال: أحصيت لعليّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة و خمسين رجلًا، أقلّ من أعطاه سبعمائة، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف.[٢] و هو المشهور بين العامّة منهم أبو حنيفة و الشافعي في قول، و نفاه في قول آخر.[٣] و منع مالك جواز الاستنابة للحيّ مطلقاً، واجباً كان الحجّ أو مندوباً متمسّكاً بأنّه عبادة بدنية غير قابلة للنيابة.[٤] هذا، و لو زال العذر ففي الواجب وجب عليه الحجّ مطلقاً، سواء كان عذره مرجوّ الزوال أم لا، و هو مذهب[٥] الأصحاب[٦] وفاقاً لأكثر العامّة، و للشافعيّة في غير مرجوّ الزوال قول بسقوط الفرض معلّلين بأنّه قد فعل ما يؤمر به.[٧] باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
فيه مسائل:
الاولى: قال العلّامة في المنتهى: «لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له و لعياله وجب عليه الحجّ مع استكمال الشروط الباقية، و كذا لو حجّ به بعض اخوانه، و ذهب إليه علماءنا خلافاً للجمهور».[٨]
[١]. فتح العزيز، ج ٧، ص ٣٩- ٤٠، و انظر المصادر المتقدّمة.