شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٤ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
المشروط، كما لو ذهب المال قبل الإكمال أو منع من السير و نحوه من الامور الجائزة المسقطة للوجوب الثابت إجماعاً. و اشترط في الدروس[١] التمليك أو الوثوق به، و آخرون التمليك أو وجوب بذله بنذر و شبهه، و الإطلاق يدفعه.[٢] انتهى.
و في الدروس: «و لو وهبه زاداً و راحلةً لم يجب القبول، و في الفرق نظر».[٣] و الدليل على هذه المسألة- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره من خبري عليّ بن أبي حمزة و الفضل بن عبد الملك[٤]- صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
رجل لم يكن له مال فحجّ به رجلٌ من إخوانه، هل يجزي ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال: «بل هي [حجّة] تامّة».[٥] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله تعالى «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»[٦]، قال: «يكون له ما يحجّ به»، قلت: فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا، قال: «هو ممّن يستطيع، و لِمَ يستحي و لو على حمار أجدع أبتر»، قال:
«فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً و يركب بعضاً فليفعل».[٧] و صحيحة هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «مَن عرض عليه الحجّ و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ».[٨] و حسنة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما السبيل؟ قال: «أن يكون له ما يحجّ به»، قال: قلت: مَن عرض
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٣١٠، الدرس ٨١.