شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - باب فرض الحجّ و العمرة
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و يوم عرفة يوم يُباهي اللَّه به الملائكة).
[ح ٣٧/ ٦٨٩٩]
قال طاب ثراه: أي يثني على مَن عبده في ذلك، و ذلك المشعر من الناس، و يعظّمهم بحضرة الملائكة كما ورد في الأثر، يقول للملائكة: «انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً، أشهدكم أنّي قد غفرت لهم»[١]، و هذا تذكير للملائكة في قولهم: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها»[٢]، و تحقيق لقوله: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ».
قوله في خبر سعيد بن يسار: (قد ضحاهم بالشمس). [ح ٤٤/ ٦٩٠٦]
ضحى للشمس، إذا برَزَ، و ضحّيتهُ أنا.[٣] و الشعب: إصلاح الصدع[٤]، و المراد هنا سدّ الفُرج بنفسه و برجله، و هو مستحبّ؛ ليطمئنّ به للعبادة، و لا يضطرب نفسه عن السرقة و المختلسين.
باب فرض الحجّ و العمرة
باب فرض الحجّ و العمرة
وجوب الحجّ مع الاستطاعة مرّة في العمر من ضروريّات الإسلام، و أمّا العمرة فقد أجمع الأصحاب على وجوبها كذلك، و وافقنا في ذلك أكثر من خالفنا.
و الأصل فيه قوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»[٥] بناءً على أنّ المراد الأمر بفعل الحجّ و العمرة و إتمامهما كما صرّح به أكثر المفسّرين.
و يستفاد من بعض الأخبار- كحسنة عمر بن اذينة[٦]، و عن عليّ عليه السلام[٧]- إتمامهما أن
[١]. التمهيد، ج ١، ص ١٢١.