شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - باب المضمضة و الاستنشاق للصائم
و نقل عن أبي الصلاح أنّه قال: «إذا جلست المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء».[١] و عن ابن البرّاج أنّه أوجب الكفّارة أيضاً بذلك.[٢] و ألحق الشهيد قدس سره في اللمعة بالانثى الممسوخ و الخُنثى؛ للاشتراك في العلّة.[٣] و كذا المشهور كراهة بلّ الثوب على الجسد لكن مطلقاً كما هو ظاهر الإطلاق في خبر عبد اللّه بن سنان،[٤] و مرسل سهل بن زياد.[٥] و روى الشيخ عن الحسن بن راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الحائض تقضي الصلاة؟ قال: «لا»، قلت: تقضي الصوم؟ قال: «نعم»، قلت: من أين جاء هذا؟ قال:
«أوّل من قاس إبليس»، قلت: فالصائم يستنقع في الماء؟ قال: «نعم»، قلت: فيبلّ ثوباً على جسده؟ قال: «لا»، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: «من ذاك».[٦] و حمل النهي فيها على الكراهة؛ جمعاً بينها و بين صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الصائم يستنقع في الماء، و يصبّ على رأسه، و يتبرّد بالثوب، و ينضح المروحة، و ينضح البوريا تحته، و لا يغمس رأسه في الماء»،[٧] و يؤيّده أصالة الإباحة.
باب المضمضة و الاستنشاق للصائم
باب المضمضة و الاستنشاق للصائم
في المنتهى:
لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافّة، سواء كان في الطهارة و غيرها؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لعمر لمّا سأله عن القُبلة: «أ رأيت لو تمضمضت من إناء و أنت صائم؟»
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٨٣.