شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - باب في ليلة القدر
صلاة العشاء الآخرة و الوتيرة.[١]
احتجّ الأوّلون بأنّها تستحبّ أن تكون خاتمة صلاته، و إنّما يتمّ ذلك بأن يقدّم ركعات رمضان.
احتجّ [سلّار][٢] برواية سليمان عن الرضا عليه السلام و قد وصف له صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- إلى أن قال-: «فلمّا صلّى العشاء الآخرة و صلّى الركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة و هو جالس في كلّ ليلة، قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة»،[٣] و لأنّها نافلة مرتّبة، فتقدّم على نافلة رمضان كنافلة المغرب.[٤]
و يستحبّ الدُّعاء بين الركعات فقد وضع الشيخ في التهذيب لذلك باباً و عنونه بباب الدّعاء بين الركعات، و قال في ذيله:
إذا صلّيت المغرب فصلّ الثماني ركعات التي بعد المغرب، فإذا صلّيت منها ركعتين فقل ما رواه عليّ بن حاتم- إلى قوله-: الدّعاء في العشر الأواخر.[٥]
باب في ليلة القدر
باب في ليلة القدر
قال طاب ثراه: سُمّيت بذلك لتقدير اللَّه فيها ما يكون في تلك السنة من الأرزاق و الآجال، و المراد بهذا التقدير أفعال الملائكة و خواصّ خلقه ما يكون من أفعاله ممّا سبق به علمه، و اختلف في الأوّل، و هو المراد بقوله سبحانه: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ»[٦]، و قيل: سمّيت بذلك لعظم قدرها، و هي عندنا و عند أكثر العامّة باقية إلى آخر الدهر، و شذّ مَن قال منهم بأنّها كانت خاصّة بعد الرسول صلى الله عليه و آله ثمّ رفعت، و لا
[١]. المراسم العلويّة، ص ٨٢، و فيه:« ... بعد الوتيرة».