شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - باب صوم الحائض و المستحاضة
و يعارض تلك الأخبار ما رواه المصنّف في الصحيح عن ابن سنان،[١] و الظاهر أنّه عبد اللّه، و خبر عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه بن سنان[٢] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سافر الرجل في رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان، فإنّ ذلك محرّم عليه».[٣] و المشهور الجمع بينها و بين ما سبق بالكراهة.
و قال الشيخ المفيد بعد ما ذكر حكم المسافر و الشيخ الكبير و الشيخة الكبيرة من الإفطار: «و لا يجامع أحد ممّن ذكرناه، إلّا أن تدعوه إلى ذلك حاجة شديدة».[٤] و قال الشيخ في التهذيب بعد ما ذكر الأخبار الأوّلة:
هذه الأخبار و ما يجري مجراها في إباحة الوطي للمسافر في شهر رمضان محمولة على من غلبته الشهوة، و لم يتمكّن من الصبر عليها و يخاف على نفسه الدخول في محضور، فحينئذٍ ابيح له وطي المحلّلات، فأمّا من يقدر على الصبر على ذلك فليس له أن يطأ.[٥]
و ظاهرهما عدم الجواز من دون خوف الشبق و الحاجة الشديدة. و نِعمَ ما فعله المصنّف من الجمع بين الأخبار بالقول بالكراهة إذا لم يخف الشبق.
باب صوم الحائض و المستحاضة
باب صوم الحائض و المستحاضة
قد سبق في أبواب الحيض الإجماع على فساد الصوم بوجود دم الحيض في جزء من النهار، و وجوب القضاء عليها بذلك، و صحّة صوم المستحاضة المتوسّطة
[١]. هو الحديث الخامس من هذا الباب؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٠٦، ح ١٣٢٣١.