شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - باب الصائم يقبِّل أو يُباشر
يدلّ عليه، أ لا ترى أنّه شرع في الفرق بين أن يكون أمذى من مباشرة حرام [و بين أن يكون من مباشرة] حلال، و لا فرق في الرواية التي رواها، فعلم أنّه وهم من الراوي.[١]
و الرواية على ما رواها في الفقيه عن هذه المؤاخذة سالمة.
روى في الصحيح أنّ رفاعة بن موسى سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لامسَ جاريته في شهر رمضان فأمذى، قال: «إن كان حراماً فليستغفر اللَّه استغفار من لا يعود أبداً، و يصوم يوماً مكان يوم».[٢] و لا يبعد حمل المذي على المني، و ربّما حمل على الاستحباب.
و بالجملة، فلا ريب في عدم وجوب القضاء به؛ لما روي عن أبي بصير، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته و هو صائم، فقال: «لا بأس و إن أمذى فلا يفطر»، قال: «و قال: «لا تُبَاشِرُوهُنَّ»[٣]- يعني الغشيان[٤]- في شهر رمضان بالنهار».[٥] و عنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان و هو صائم، فقال: «ليس عليه شيء، و إن أمذى فليس عليه شيء، و المباشرة ليس بها بأس و لا قضاء يومه، و لا ينبغي [له] أن يتعرّض لرمضان».[٦] و أمّا النظر و الكلام فقد قال الشيخ المفيد قدس سره: إنّه لا شيء عليه و إن أمنى.[٧] و احتجّ الشيخ عليه بخبر أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان و هو صائم فأمنى، فقال: «لا بأس».[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٧٣، ذيل ح ٨٢٥، و ما بين الحاصرتين منه.