شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٥ - باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح، أو احتلم بالليل و النهار
و الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه، و لا يبعد أن يُقال بوجوب القضاء بل الكفّارة أيضاً إذا كانت عادته الإمناء و قصده.
باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره ...
باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح، أو احتلم بالليل و النهار
هنا مسائل:
الاولى: مَن أجنب ليلًا و تعمّد البقاء على الجنابة حتّى طلع الفجر وجب عليه القضاء و الكفّارة، هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ربّما ادّعي عليه الإجماع.[١] و يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً»، قال: و قال: «إنّه لخليق أن لا أراه يدركه أبداً».[٢] و عن سليمان بن جعفر المروزي، عن الفقيه عليه السلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل صومه».[٣] و يؤكّده الأخبار المتكثّرة التي دلّت على وجوب القضاء للنوم على الجنابة إلى أن يطلع الفجر، و سيأتي من طرق العامّة عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «مَن أصبح
[١]. الانتصار، ص ١٨٥؛ الخلاف، ج ٢، ص ٢٢٢، المسألة ٨٧؛ تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ٢٦؛ كشف الرموز، ج ١، ص ٢٨٤. و انظر: المراسم العلويّة، ص ٩٦- ٩٧؛ المختصر النافع، ص ٦٦؛ المعتبر، ج ٢، ص ٦٥٥؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤٢؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ١٦٠؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٤٧٦.