شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - باب الفطرة
و نفاه الشيخ في المبسوط[١] محتجّاً بأنّه غير متمكّن منه فكالأجنبيّ.
و الجواب: المنع من المساواة.[٢] و أمّا العبد المشترك فالمشهور وجوب فطرته على الموالي بالحصص، و إن كان العبد واحداً لم يبق لكلّ من الشركاء رأس؛ لعموم الأخبار المتقدّمة.
لا يقال: قد روى الصدوق ما ينافي ذلك، فقد روى في الفقيه عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: عبد[٣] بين قوم، عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال: «إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، فإذا كان عنده عدّة العبيد و عدّة الموالي سواء، و كانوا جميعاً فيه سواء، أدّوا زكاتهم لكلّ واحدٍ منهم على قدر حصّته، و إن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم».[٤] لأنّا نقول: الخبر مع ضعفه-؛ لاشتماله على جماعة من الضعفاء: محمّد بن نصير الغالي الذي لعنه عليّ بن محمّد العسكري على ما رواه الكشّي،[٥] و سهل بن زياد[٦] و إسماعيل بن سهل الدهقان،[٧] و ضعفهما مشهور[٨]- حمل في المشهور على عدم وجوب الفطرة الكاملة على كلّ منهما، و هو تكلّف. و الأظهر حمله على التقيّة لموافقته لمذهب أبي حنيفة و أضرابه؛ ففي المنتهى:
و يجب فطرة العبد المشترك على أربابه، و به قال مالك و الشافعي و محمّد بن الحسن و أبو ثور. و قال أبو حنيفة: لا فطرة على واحدٍ منهم، و به قال الحسن البصري و عكرمة
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٠.