شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - باب الفطرة
و ظاهر المفيد اعتبار الضيافة في طول الشهر أو النصف الأخير منه حيث قال:
و مَن أضاف مسلماً لضرورته إلى الضيافة في طول شهر رمضان أو في النصف الأخير منه إلى آخره وجب عليه إخراج الفطرة عنه؛ لأنّه قد صار بالضيافة في حكم العيال.[١]
و اعتبر ابن إدريس الإفطار عنده في الليلتين الأخيرتين حيث قال:
يجب إخراج الفطرة عن الضيف بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته، فأمّا إذا أفطر عنده- مثلًا- ثمانية و عشرين ثمّ انقطع باقي الشهر، فلا فطرة على مضيّفه، فإن لم يفطر عنده إلّا في محاق الشهر و آخره بحيث يتناوله اسم الضيف، فإنّه يجب عليه إخراج الفطرة عنه و لو كان إفطاره في اللّيلتين الأخيرتين فحسب.[٢]
و ما ذكروه من التحديدات لم أجد نصّاً عليها بخصوصها، و إنّما يستفاد من الأخبار اعتبار صدق اسم الضيافة و العيلولة، و كأنّهم إنّما اختلفوا فيها لاختلاف فهمهم إيّاهما، و أصالة براءة المضيّف إلّا فيما فيه دليل شرعي يسند ترجيح قول المفيد.
و ظاهر الأخبار و الفتاوى وجوب فطرة العيال مطلقاً بالأصالة على المعيل، و إنّما يجب عليه مع يساره، فلو كان معسراً فالظاهر سقوط فطرة عياله رأساً، أمّا عن المعيل فلعسره، و أمّا عن العيال فلعدم تعلّق الوجوب به لمكان العيلولة.
و ربّما قيل بأنّ المعيل إنّما يتحمّل من العيال و الوجوب بالأصالة عليه، فتجب مع يسار المعيل على المعال. و يرد عليه: أنّه لا دليل عليه.
و نقل عن ظاهر ابن إدريس أنّه أوجب الفطرة على الضيف و المضيّف.[٣] و هو ضعيف؛ لما ذكر و لقوله عليه السلام: «لا تنيا في صدقه».[٤]
[١]. المقنعة، ص ٢٦٥.