شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - باب الفطرة
و المشهور بين الأصحاب هو الأوّل و الثاني، و هو ظاهر ابن إدريس حيث قطع بوجوب الفطرة على الزوجة التي كان زوجها معسراً،[١] و إليه ميل المحقّق في المعتبر حيث قوّى وجوبها على تلك الزوجة.[٢] و فصّل العلّامة في المختلف فقال:
و الأقرب أن نقول: إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ يسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل منه شيء البتّة فالحقّ ما قاله ابن إدريس و إن لم ينته الحال إلى ذلك بأن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا.[٣]
و هو يشعر بالأوّل.
الثالثة: في وقتها. فالظاهر من الأخبار أنّ أوّلها غروب الشمس في آخر يوم من شهر رمضان، و هو المعبّر عنه بهلال شوّال، و أنّ آخرها صلاة العيد، و هو منقول في المختلف[٤] عن جمل الشيخ[٥] و اقتصاده،[٦] و عن ابن حمزة،[٧] و به قال المحقّق،[٨] و اختاره ابن إدريس.[٩] أمّا الأوّل فلأنّه يظهر منها أنّه مناط الوجوب، كما رواه المصنّف في الحسن- كالصحيح- عن معاوية بن عمّار،[١٠] لدلالته على عدم وجوب الفطرة عن مولود ولد ليلة الفطر، و على يهودي أسلم ليلة الفطر.
و مثله ما رواه الصدوق في الفقيه في الموثّق عن عليّ بن أبي حمزة، عن معاوية بن
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٦٨.