شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - باب الفطرة
و أجاب بمنع القبح؛ لجواز اشتماله على مصلحة كما في تأخير الظهرين لمصلحة النافلة و نحوها.
و الظاهر أنّه على الاستحباب و الأفضليّة كما دلّ عليه تتمّة الحديث المتقدّم عن الفضلاء، فقد قال عليه السلام: «يعطى يوم الفطر فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها في أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره، فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس، و إن لم يعط تمراً فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير، و الحنطة و الشعير سواء، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي».[١] و لا ريب في أفضليّة ذلك، كما صرّح به الأكثر منهم المحقّق في الشرائع، قال:
«و تجب بهلال شوّال، و تأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل».[٢] و حكى في الخلاف[٣] عن الصدوقين في الرسالة[٤] و المقنع[٥] و الهداية[٦] أنّهما قالا: «لا بأس بإخراج الفطرة في أوّل يوم من شهر رمضان إلى آخره، و أفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان».
و هو غير بعيد؛ لصراحة صحيحة الفضلاء المتقدّمة في جواز إعطائها من أوّل يوم من شهر رمضان إلى آخره، إلّا أن يقال: إنّ ذلك على سبيل التقديم، كما هو ظاهر الشيخ و جماعة، فإنّ الشيخ قال في النهاية[٧] و الخلاف[٨] و المبسوط[٩]: «يجوز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوّله».
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٦، ح ٢١٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٥- ٤٦، ح ١٤٧.