شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - باب الفطرة
و حكى في المختلف[١] عن سلّار[٢] و ابن البرّاج[٣] أنّهما قالا: «و قد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان».
بل لا يبعد أن يحمل على تقديمها على جهة القرض، و أن يحمل كلام الشيخ أيضاً في الكتب الثلاثة عليه، بقرينة أنّه قال بذلك في الاقتصاد على ما حكي عنه في المختلف[٤] أنّه قال فيه: «فإن قدّم في أوّل الشهر على ما قلناه في تقدّم زكاة المال كان أيضاً جائزاً»،[٥] و أنّه قد قال فيه في تقديم زكاة المال:
و إذا رأى هلال الثاني عشر وجب في المال الزكاة، و إن قدّم ذلك لمستحقّ جعله قرضاً عليه، يحتسب من الزكاة إذا تكامل الحول، و المعطي على حال يجب معها الزكاة.[٦]
و الأكثر حملها على التقديم على جهة القرض، فقد قال أبو الصلاح على ما حكى عنه في المختلف[٧]:
يجوز إخراج الزكاة و الفطرة قبل دخول وقتها على جهة القرض، فإذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حقّ المطالبة، و جعل المسقط زكاة.[٨]
و قال ابن إدريس: «فإن قدّمها الإنسان على الوقت الذي قدّمناه، فيجعل ذلك قرضاً على ما بيّناه في زكاة المال».[٩] و ربّما يستفاد من بعض الأصحاب منع جواز التقديم حيث نسبوا جوازه إلى الرواية، فقد قال المفيد في المقنعة: «و قد جاء أنّه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٠.