شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - باب الفطرة
أوّله إلى آخره».[١] [و] مثله عن سلّار[٢] و ابن البرّاج[٣] أيضاً محكي في المختلف.[٤] و احتجّوا عليه بأنّها عبادة موقّتة فلا يجوز فعلها قبل وقتها بناءً على ما تقدّم من أن وقتها يوم الفطر، و بأنّها زكاة منوطة بوقت، فلا يجوز وقتها قبله إلّا على وجه القرض كزكاة المال، و بأنّه لو جاز تقديمها في شهر رمضان لجاز قبله أيضاً؛ لاشتراكهما في المصالح المطلوبة من التقديم، بل هنا أولى.
و أجاب عنها في المختلف[٥] بأنّا نقول: إنّ وقتها شهر رمضان؛ لصحيحة الفضلاء.[٦] و أمّا الآخر فلصحيحة عبد اللّه بن سنان[٧] و لخبر إبراهيم بن منصور،[٨] و رواه الشيخ في التهذيب بعينه عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن عمّار، عن إبراهيم بن ميمون[٩] على ما هو الظاهر من الصدقة من أنّها المندوبة لا الفطرة.
و روى العامّة عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللَّه عزّ و جلّ فرض[١٠] زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو و الرفث، و طعمة للمساكين، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، و مَن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».[١١] و هو الظاهر من كلام فحول الأصحاب، ففي المختلف[١٢]: قال السيّد المرتضى
[١]. المقنعة، ص ٢٤٩.