شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - باب وجوه الصيام
عن صوم يوم الجمعة، و لكن سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا تصوموا يوم الجمعة، إلّا أن تصوموا قبله أو بعده».[١] و أجاب عنه بما ذكره الشيخ: أنّ طريقه رجال العامّة لا يعمل به.
الثالث عشر: صيام كلّ خميس، و ألحق في المنتهى به يوم الاثنين؛[٢] محتجّاً بما رواه المصنّف من حديث الزهري،[٣] و بما رواه داود بإسناده عن اسامة بن زيد: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يصوم الاثنين و الخميس، فسُئِلَ عن ذلك، فقال: «إنّ أعمال الناس تُعرض يوم الاثنين و الخميس».[٤] و في المختلف:
قال ابن الجنيد: وصوم الاثنين و الخميس منسوخ، وصوم السبت منهيٌّ عنه، و لم يثبت عندي شيء من ذلك، و لم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك. نعم، قد روى جعفر بن موسى عن الرضا عليه السلام قال: «و يوم الاثنين يوم نحس، [قبض اللَّه فيه نبيّه صلى الله عليه و آله، و ما اصيب آل محمّد إلّا في يوم الاثنين] فتشاءمنا به و تبرّك به أعداؤنا، و يوم عاشوراء قتل فيه الحسين عليه السلام و تبرّك به ابن مرجانة، و تشاءم به آل محمّد، و من صامهما أو تبرّك بهما لقى اللَّه ممسوخ القلب، و كان محشره مع الذين سنّوا صومهما و تبرّك بهما»،[٥] فإن صحّ هذا السند كان صوم الاثنين مكروهاً، و إلّا فلا.[٦]
الرابع عشر: صيام ستّة أيّام من شوّال بعد يوم الفطر، و في المنتهى:
و به قال الشافعيّ و أحمد و أكثر أهل العلم.[٧]
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٥٨؛ مسند الطيالسي، ص ٣٣٨؛ مسند ابن الجعد، ص ٩٠؛ شرح معاني الآثار، ج ٢، ص ٧٨.