شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - باب الصائم يقبِّل أو يُباشر
بتلك الكفّارة.
و ترجم البخاري: عليه إطعام الجائع من كفّارة أهله و هم محاويج.
و قيل: هو جائز إذا عجز عن نفقته؛ إذ لا يلزمه نفقتهم حينئذ، فهم كغيرهم.
و قال أحمد: حكم من لزمته كفّارة و لم يجدها السقوط، كهذا الرجل.
باب الصائم يقبِّل أو يباشر
باب الصائم يقبِّل أو يُباشر
لقد أجمع علماء الإسلام على أنّ تقبيل النساء و ملاعبتهنّ و ملامستهنّ مجرّدة عن الإنزال غير مفطر، بل غير محرّم.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين، فقد روى الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تنقض القُبلة الصوم».[١] و عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القبلة في شهر رمضان للصائم، أ يفطره؟ فقال: «لا».[٢] و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته و هو صائم، فقال: «لا بأس، و إن أمذى فلا يفطر».[٣] و عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل الصائم أله أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال: «لا بأس».[٤] و يستفاد ذلك من كثير ممّا تقدّم من الأخبار.
و في العزيز: كان النبيّ صلى الله عليه و آله يقبِّل و هو صائم.[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٧١، ح ٨١٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٢، ح ٢٥٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٩٩- ١٠٠، ح ١٢٩٥١.