شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - باب الفطرة
الأوّلة مع أنّها أكثر و إن تساويا في الصحيحة و عدمها، و يستحبّ للفقير إخراجها.
و في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ما شذّ»،[١] مشيراً إلى ما نقل عن ابن الجنيد.[٢] و يدلّ عليه ما ذكر في الجمع، و ظاهر الأصحاب عدم اشتراط ملك قدر صاع زائداً على مئونته ليومه و ليلته، كما هو ظاهر الجمع.
و لا ينافيه تقييده بما يؤدّي عن نفسه[٣] في خبر إسحاق؛ لأنّه في كلام السائل، و أقلّ الاستحباب يحصل أن يدير صاعاً بينه و بين عياله بأن يعطيه بعض عياله، و ذلك البعض بعضاً آخر، و هكذا إلى أن يعود إليه، كما هو ظاهر خبر ابن عمّار.
و قال المحقّق في الشرائع: «و أقلّ ذلك أن يدير صاعاً على عياله، ثمّ يتصدّق به».[٤] و كأنّه حمل «يعطي الآخر عن نفسه» على أنّه يعطي الخارج، و لا بُعد فيه، بل لا يبعد أن يُقال: يؤيّده قوله: «فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة» أنّ ظاهره خروج فطرة واحدة عنهم جميعاً، و لا ينافي ذلك الإدارة لشيوع إطلاق الإدارة في الأخبار على الإرسال، فتأمّل.
و ظاهر قوله: «ثمّ يعطي الآخر عن نفسه» اشتراط البلوغ و العقل و التجربة أيضاً في من يديرونه.
و في المسالك: «و لو كانوا غير مكلّفين تولّى الوالي ذلك عنه، و لا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النصّ و ثبوت مثله في الزكاة الماليّة».[٥] الثانية: فيمن يجب الإخراج عنه. و إذا تحقّقت الشرائط يجب عليه إخراجها عن نفسه و عمّن يعوله، أي يمونه.
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٦.