شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - باب النوادر
و هل يجري الاستمناء بالجماع في إيجاب الكفّارة؟ فقد أوجب الشيخ الكفّارة بكلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمداً محتجّاً بأنّه أفسد اعتكافه، فوجب عليه الكفّارة كالجماع.
و قال: «و في أصحابنا من قال: ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفّارة»[١] محتجّين بأصالة البراءة،[٢] و توقّف فيه العلّامة في المختلف،[٣] و قد عرفت أنّ الأظهر عدم فساد الاعتكاف بغير ما يوجب الإفطار، و عرفت حكم الجماع.
و أمّا باقي المفطرات فقد قال صاحب المدارك:[٤] «و أمّا وجوب الكفّارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو اختيار المفيد[٥] و المرتضى».[٦]
و قال في المعتبر: «و لا أعرف مستندهما»،[٧] و الأصحّ ما اختاره الشيخ و المصنّف- يعني المحقّق- و أكثر المتأخّرين من اختصاص الكفّارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات و إن كان يفسد به الصوم و يجب به القضاء.[٨]
باب النوادر
باب النوادر
أراد قدس سره بالنوادر الأخبار المتفرّقة المتعلّقة بالصوم، المتروكة في أبوابه.
قوله: (أحمد بن إدريس، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ... يصوم شهراً يتوخّاه و يحسب)
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٢٩٤.