شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - باب المعتكف يجامع أهله
الشروع فيه كأبي الصلاح.[١] و هو ظاهر الشيخ المفيد أيضاً حيث قال: «و مَن أفطر لغير عذر و هو معتكف أو جامع وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان»،[٢] من غير تقييد بالواجب منه، و إطلاق الأخبار أيضاً يقتضي ذلك.
و ثانيها: في أنّ كفّارته هل هي مرتّبة ككفّارة الظهار؟ أو مخيّرة ككفّارة شهر رمضان؟ ففي المختلف:
ظاهر كلام ابن بابويه أنّها مرتّبة؛ لأنّه جعلها كفّارة الظهار.[٣] و قال الشيخان[٤] و السيّد المرتضى[٥] و أتباعهم: إنّها كفّارة إفطار نهار رمضان. و نقل الشيخ في المبسوط[٦] خلافاً بين علمائنا في التخيير و الترتيب.
احتجّ ابن بابويه بحديث زرارة،[٧] و احتجّ الشيخان برواية سماعة،[٨] و الأوّل أصحّ طريقاً، و الثاني أوضح عند الأصحاب.[٩]
و إنّما قال الأوّل أصحّ بناءً على ما رواه الصدوق،[١٠] فقد رواه في الصحيح عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، و إلّا فطريقه أضعف من الثاني على ما
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٨٦.