شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٥ - باب من يعطى حجّة مفردة فيتمتّع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط
و بها يشعر خبر سليمان بن جعفر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة، قال: «لا ينبغي»[١] مع ضعف الأوّل بمصادف، فقد ضعّفه [ابن] الغضائريّ[٢] و المحقّق الاسترآباديّ في رجاله، و نقل عن العلّامة[٣]، و اشتراك المفضّل في طريق الثاني بين عدّة من الضعفاء[٤]، بل لا يبعد القول بكراهة نيابتها عن الرجل مطلقاً و إن لم تكن صرورة، كما هو أحد وجهي الجمع للشيخ حيث روى في باب وصيّة الإنسان لعبده من التهذيب عن عبيد بن زرارة، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه، هل يجزي أن يحجّ عنه امرأة؟ قال: «لا، كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان؟» قال: «إنّما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة و الرجل عن الرجل»، و قال: «لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة»[٥]، ثمّ قال:
قال محمّد بن الحسن ما تضمّن هذا الخبر من أنّ المرأة لا يجزي حجّها عن الرجل يحتمل أن يكون أراد مع وجود الرجل أو أراد به ضرباً من الكراهة دون الحظر؛ لأنّا قد بيّنا في كتاب الحجّ جواز حجّ المرأة عن الرجل.
و أيّده بصحيحة حكم بن حكيم[٦] المتقدّمة، و حكاه في المنتهى[٧] عن الحسن بن صالح.[٨] باب من يعطى حجّة مفردة فيتمتّع أو ...
باب من يعطى حجّة مفردة فيتمتّع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط
فيه مسألتان:
الاولى: إطلاق صحيح أبي بصير[٩] يقتضي جواز عدول النائب عن الإفراد المشترط
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤١٤، ح ١٤٤٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٢٣، ح ١١٤٤؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٧٩، ح ١٤٥٧١.