شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - باب في الصائم يسعط و يصبّ في اذنه الدهن أو يحتقن
احتجّ أحمد بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «أفطر الحاجم و المحجوم»،[١] رواه عنه صلى الله عليه و آله أحد عشر نفساً.[٢]
و الجواب عنه: أنّه يحتمل أنّه عليه السلام أراد أنّهما قربا من الإفطار للضعف، و أيضاً فهو منسوخ بخبرنا المنقول عنه عليه السلام.[٣]
و ألحق به الأصحاب إخراج الدم بفصد و نحوه من غير الحجامة مع كونه مضعفاً؛ للاشتراك في العلّة، و كذا اتّفقوا على كراهة دخول الحمّام أيضاً إذا كان مضعفاً؛ لصحيحة محمّد بن مسلم[٤] و خبر أبي بصير[٥] جميعاً.
باب في الصائم يسعط و يصبّ في اذنه الدهن أو يحتقن
باب في الصائم يسعط و يصبّ في اذنه الدهن أو يحتقن
فيه مسائل:
الاولى: السعوط للصائم. و هو صبّ الدواء في الأنف؛[٦] فقد ذهب الشيخ في الخلاف و النهاية إلى كراهة السعوط،[٧] و أطلق السعوط، و هو منقول في المختلف[٨] عن جمله[٩] و اقتصاده[١٠] أيضاً، و إليه ذهب السيّد المرتضى،[١١] و هو ظاهر ما رواه المصنّف في الباب،
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٦٤؛ و ج ٣، ص ٤٦٥ و ٤٧٤ و ٤٨٠؛ و ج ٤، ص ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٥؛ و ج ٥، ص ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٨٠ و ٢٨٢ و ٢٨٣؛ و ج ٦، ص ١٢ و ١٥٧ و ٢٥٨؛ سنن الدارمي، ج ٢، ص ١٥؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٣٧؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٥٣٧، ح ١٦٧٩؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٥٣٠، ح ٢٣٦٧، و ص ٥٣١، ح ٢٣٦٩- ٢٣٧١؛ سنن الترمذي، ج ٢، ص ١٣٦، ح ٧٧١.