شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - باب في الصائم يسعط و يصبّ في اذنه الدهن أو يحتقن
و ما يأتي عن غياث بن إبراهيم، و عدّه في المبسوط مفطراً، موجباً للقضاء ما وصل منه إلى الحلق، و جعل ما عداه مكروهاً بلغ الدماغ أو لا.[١] و حكى في المختلف عن أبي الصلاح[٢] و ابن البرّاج[٣] أنّه يوجب القضاء.
و عن المفيد[٤] و سلّار[٥] وجوب الكفّارة أيضاً، و قال: «و الأقرب عندي أنّه إن وصل الحلق متعمّداً وجب القضاء و الكفّارة، و إلّا فلا». و هو جيّد.
و احتجّ على ما ذهب إليه بأنّه أوصل إلى حلقه المفطر متعمّداً، فوجب القضاء و الكفّارة، كما لو أوصل إلى حلقه لقمة.
و لو لم يصل لم يكن عليه شيء؛ لأنّ الصوم عبادة شرعيّة انعقدت على الوجه المأمور به شرعاً، فلا يبطل إلّا بدليل شرعي و لم يثبت، فيبقى على أصل الصحّة.[٦] و لما رواه غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام: «أنّه كره السعوط للصائم».[٧] و تردّد فيه في الإرشاد.[٨] الثانية: التقطير في الاذن.
و قد اختلفوا فيه أيضاً، فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط إلى كراهته،[٩] و به قال ابن إدريس[١٠] و الصدوق في المقنع،[١١] و ابن الجنيد على ما حكى في المختلف،[١٢] و اختاره في
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٧٢.