شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و قال في المبسوط:
و يجوز له قتل الزنابير و البراغيث و القمل، إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه لا شيء عليه، و إن أزاله عن جسمه فعليه الفداء. و الأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه.[١]
و في الدروس:
و حرّم الحلبيّ[٢] قتل جميع الحيوان ما لم يخف منه أو يكن حيّة أو عقرباً أو فأرة أو غراباً، و لم يذكر له فداء، و لا يعلم وجهه إلّا ما رواه معاوية: «اتق قتل الدوابّ كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة».[٣] و الحدأة و الغراب يرميها على ظهر بعيره.
و عن حسين بن أبي العلاء: «اقتل كلّ شيء منهنّ يريدك».[٤]
إلّا أنّه قد روى معاوية قتل النمل و البقّ و القمل في الحرم،[٥] و الإجماع على جواز ذبح النِّعم في الحرم.[٦]
و ربما قيل بتحريم الأسد، و نسبه المقداد في كنز العرفان[٧] إلى أصحابنا، و كلام الأكثر خالية عنه في الصيد المحرّم.
و قال العلّامة رحمه الله في المختلف:
و أمّا الأسد فالأقوى عندي أنّه لا شيء فيه، سواء أراده أو لم يرده. و به قال ابن إدريس.[٨] و قال عليّ بن بابويه: و إن كان الصيد أسداً ذبحت كبشاً. و أوجب ابن حمزة[٩] فيه
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٣٩.